عبد الفتاح اسماعيل شلبي

47

رسم المصحف العثمانى

سبب الإذكار ، والمعنى لأجل أنها إذا نسيت إحداهما الشهادة ذكّرتها الأخرى ، والضلال هاهنا النسيان « 1 » . * - « فتذكّر » [ آية / 282 ] : بتشديد الكاف ورفع الراء ، قرأها حمزة وحده « 2 » ، وذلك لأنه قرأ « إن تضلّ » بالكسر « 3 » ، على الشرط وجعل « فتذكّر » جوابه ، فيكون مرفوعا ، كما تقول : إن تضرب زيدا فيضربك بالرفع ، أي فهو يضربك ، فيكون موضع الفاء وما دخل عليه جزما ، والتقدير : إن تضل تذكّر . وقرأ نافع وابن عامر وعاصم والكسائي بتشديد الكاف ونصب الراء « 4 » ، على أنه معطوف على « تضلّ » المنصوب بأن . وذكّر في هاتين القراءتين معدّى بالتضعيف ، وهو أكثر من المنقول بالهمزة في هذه الكلمة ، يقال ذكر فلان الشيء فذكّرته إياه بالتشديد .

--> ( 1 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 184 ، وحجة أبى على : 2 / 419 وما بعدها ، وإعراب القرآن للنحاس : 1 / 298 و 299 ، وحجة ابن خالويه : 104 ، وحجة أبى زرعة : 150 ، والكشف : 1 / 320 ، والإتحاف : 166 . ( 2 ) السبعة : 193 ، التيسير : 85 ، النشر : 2 / 236 و 237 . ( 3 ) انظر الحرف السابق . ( 4 ) المصادر الثلاثة السابقة .